العلامة المجلسي

322

بحار الأنوار

( باب 13 ) الخفاش وغرايب خلقه وعجايب أمره الآيات : آل عمران : 3 " إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله " 49 . تفسير : المشهور بين المفسرين من الخاصة والعامة أن الطير كان هو الخفاش ، قال أبو الليث في تفسيره : إن الناس سألوا عيسى على وجه التعنت فقالوا له : أخلق لنا خفاشا واجعل فيه روحا أن كنت من الصادقين ، فأخذ طينا وجعل خفاشا ونفخ فيه فإذا هو يطير بين السماء والأرض ، وكان تسوية الطين والنفخ من عيسى عليه السلام ، والخلق من الله تعالى ، ويقال : إنما طلبوا منه خلق خفاش لأنه أعجب من سائر الخلق : ومن عجائبه أنه دم ولحم يطير بغير ريش ، ويلد كما يلد الحيوان ، ولا يبيض كما يبيض سائر الطيور ، ويكون له الضرع ، ويخرج منه اللبن ، ولا يبصر في ضوء النهار ولا في ظلمة الليل وإنما يرى في ساعتين بعد غروب الشمس ساعة وبعد طلوع الفجر ساعة قبل أن يسفر جدا ، ويضحك كما يضحك الانسان ، وتحيض كما تحيض المرأة ، فلما رأوا ذلك منه ضحكوا وقالوا : هذا سحر مبين ، فذاهبوا إلى جالينوس فأخبروه بذلك فقال : آمنوا به الخبر . 1 - العيون والعلل : في خبر الشامي أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن ستة لم يركضوا في رحم فقال : آدم وحوا وكبش إسماعيل ( 1 ) وعصا موسى وناقة صالح و

--> ( 1 ) في الخصال والعلل : " وكبش إبراهيم " والنسخة المخطوطة اكتفى فيها بذكر مسألة الخفاش فقط .